اتجاهات التسويق
5 دقيقة قراءة

أبرز اتجاهات ومفاهيم التسويق الحديثة التي يجب أن يطلع عليها كل مسوق أو صاحب أعمال

Statusbrew helps you unlock the power of social media to connect with people who matter

مع انتشار الإنترنت، واتساع قاعدة مستخدميه حول العالم، بدأت معظم الشركات والمؤسسات إلى استخدام الانترنت كوسيلة للدعاية وجذب مزيد من المستخدمين والتواصل معهم بدلا من استخدام التلفاز أو الصحف للدعاية أو غيرها من الوسائل التقليدية.

يرجع ذلك إلى العديد من الأسباب، أهمها هو إمكانية تتبع سلوكيات مستخدمي الانترنت وتحليلها وبالتالي إمكانية تقسيم المستخدمين إلى شرائح مختلفة بناء على عوامل عديدة كالموقع الجغرافي أو الاهتمامات والسن وغيرها من العوامل.


ومن شأن ذلك توفير إمكانية استهداف المسوقين للشرائح التي تتضمن عملائهم المحتملين بشكل أكثر دقة، بحيث يظهر المحتوى التسويقي الخاص بهم لمن يرغبون في رؤيته أو يبحثون عنه فقط، دون أن يقوموا بإزعاج غير المهتمين بمجالهم ويضطروا إلى إنفاق أموالاً بغير عائد.


فإذا قارننا بين إعلانات التلفاز والإعلان على الإنترنت، سنجد أن إعلانات التلفاز تتسم بالعمومية وضعف الاستهداف، فهي تظهر للمهتمين وغير المهتمين على حدٍ سواء، بينما الإعلان على الانترنت يتيح فرصة استهداف المهتمين فقط.


وفقاً للعوامل السابقة و المنافسة الشديدة بين الشركات ظهرت اتجاهات ومصطلحات جديدة مثل growth hacking وال SEO (تهيئة المواقع لمحركات البحث)  وال Conversion Rate Optimization وغيرها من اتجاهات التسويق الحديث التي يستخدمها المسوقين لعمل الاستهداف بشكل أفضل وتحقيق نتائج أفضل والتي سنعرض ملخص عن أهمها في هذا المقال

إعلانات الفيديو

أثبتت الإحصائيات مؤخراً أن زوار المواقع يقضون وقت أطول بنسبة ٨٨٪ على الصفحات التي تحتوي على فيديو، وأكثر الفيديوهات التي يتفاعل معها زوار المواقع و مستخدمي السوشيال ميديا هي التي تكون مدتها أقل من دقيقة، مع الأخذ في الاعتبار أن نسب المشاهدة تبدأ في التناقص من بعد أول ١٠ ثوان إذا لم يكن المحتوى جذاب.

 

إحصائيات عن محتوى الفيديو

 

ونتيجة زيادة فرص حصول الفيديوهات على تفاعل أكثر، اتجهت الشركات الكبرى مثل فيسبوك إلى عمل أدوات تسهل من عملية إنتاج محتوى الفيديو، ضمن هذا هو إضافة شركة جوجل إعلانات الفيديو إلى منصتها الإعلانية AdWords بحيث يمكن إدراجه للمعلنين في مواقع البحث ضمن النتائج الأولى.

 

* اقتراح: يوجد الآن العديد من الأدوات التي تساعدك على إنتاج الفيديو بشكل أسهل، خاصة لأصحاب العمل الحر، أنا شخصياً أقترح Animoto وأُفضِلها.

ملائمة موقعك لمستخدمي الموبايل

أكثر من ٨٠٪ من متصفحي الانترنت حالياً يتصفحون باستخدام الهواتف الجوالة، ولذلك جاء الاتجاه لتطوير المواقع بحيث تتلاءم مع الجوالات بأحجامها وأنواعها المختلفة.
 

هذا التطور حدث بالفعل من فترة ليست بقريبة، حيث قامت شركة جوجل باعتبارها أكبر محرك بحث على الانترنت بإصدار تحديث لمعايير ال SEO يشترط على المواقع أن تكون ملائمة للجوال لكي تظهر في نتائج البحث الأولى، وتباعاً قامت شركة مايكروسوفت باتباع هذا النهج بخصوص محرك Bing وقد ذكرنا جوجل و Bing فقط باعتبارهم أكبر محركين بحث حالياً، ولكن بالطبع قد قامت باقي محركات البحث الأخرى باتباع نفس النهج.

 

ملائمة موقعك لمحتوى الموبايل

التسويق بالمحتوى
 

"المحتوى هو الملك" يعتبر المصطلح الأكثر انتشاراً في علم التسويق الحديث، وإذا كان المحتوى هو الملك في الخطة التسويقية فلا يجب ألا نغفل أن العميل هو الملك في أي استثمار بصفة عامة.
 

يعد الهدف الأساسي لشركة جوجل حالياً هو تكوين خبرة جيدة في أذهان مستخدمي الأنترنت حالياً فيما يتعلق بنتائج البحث والإعلانات التي تظهر لمختلف الفئات من المستخدمين، بحيث تهدف شركة جوجل حالياُ وأيضاً منصات التواصل الاجتماعي إلى إظهار لكل مستخدم المحتوى الذي يتوافق مع اهتماماته، ويستخدمون في ذلك خوارزميات تقوم بتصنيف المحتويات على الإنترنت إلى أقسام متعددة، وتقوم أيضاً بتصنيف المستخدمين حسب سلوكياتهم على الانترنت وإظهار لكل شريحة المحتوى الذي يتوافق معها. سنتحدث في مقالٍ لاحق عن الخوارزميات الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعية.

 

ولذلك وإن كان العاملين بمجال ال SEO سابقاً لكي يحصلوا على نتائج أسرع كانوا يقومون بتهيئة المواقع لمحركات البحث بطرق مبالغ مثل إدراج الكلمات المفتاحية بشكل كبير أو إدراج العديد من الروابط التي ربما تكون ليس لها علاقة بالمحتوى، فلم تعد هذه الطرق تصلح بعد الآن، بل وبالعكس قد تتسبب في تراجع ظهور موقعك بمحركات البحث، وبالفعل سيتوقف المستخدمين عن متابعتك نظراً لأن البدائل عديدة أمامهم على الانترنت.

مفهوم ال conversion rate optimization

ال conversion rate أو نسبة تحويل من يقوم بزيارة موقعك أو رؤية المحتوى الخاص بك إلى تحقيق الهدف الذي تسعى إليه، قد يكون هذا الهدف هو شراء المنتج أو الاشتراك في خدمة معينة تقدمها.
مثال: إذا قام ١٠٠ شخص بزيارة موقعك وقام ١٠ منهم بالاشتراك في خدمتك فإن ال Conversion rat هنا يكون ١٠٪.


وفقاً للسابق يمكننا أن نقول أن ال Conversion rate optimization هو "تحسين نسبة تحويل الزوار والمتابعين إلى تحقيق الهدف الذي تسعى إليه"، وقد يكون هذا الهدف هو فقط تحويلهم إلى مشتركين في مدونة أو متابعين دائمين.

 

يجب أن تقيس دائماً معدل التحويل الخاص بك باعتباره مؤشر على نجاح خطتك من عدمه، فإذا كنت تحصل على نسبة عالية من الزوار لموقعك ولكن يقوم القليل منهم بالاشتراك أو الشراء فربما قد يكون سعر المنتج غير متلائم مع القيمة التي تقدمها لهم، أو أن محتوى الموقع غير مثير للاهتمام، أو أنك غالبية الزيارات تكون من غير المهتمين بمجالك.

 

يجب عليك دائماً دراسة سلوك الشرائح التي تستهدفها من خطتك التسويقية لكي تستطيع أن توفر لهم المحتوي الذي يساعدهم على تحقيق أهدافك.

ال growth hacking

في عام 2010 عرّف Sean Ellis مفهوم ال Growth hacking (أو النمو السريع) ، والذي أخذ ينتشر أكثر في السنوات التالية ليصبح الآن هو أحد أهم اتجاهات التسويق، وذلك لاختلافه مع فكر التسويق التقليدي.

 

في ال Growth Hacking يسعى المسوقين لاختبار آليات جديدة للتسويق واستغلال ثغرات في السوق لإيجاد طرق أسرع للنمو والوصول إلى عدد مستخدمين أكبر وبتكلفة أقل.

 

كأمثلة على ذلك، عندما بدأت شركة Paypal كان كل مشترك جديد يحصل على 20 دولارً، وإذا دعى أحد أصدقائه يتم يحصل على 20 دولارً أخرى، بهذا ضمنت الشركة جذب عملاء جدد عن طريق تحويل كل مستخدم جديد إلى مسوّق.
 

وفي شأن تحويل المستخدمين إلى مسوقين كانت شركة Dropbox أيضاً في بدايتها تعطي مساحة 500 ميجا بايت لكل من يدعو صديق للانضمام للخدمة.


نصائح سريعة

١- اجعل ملائمة المحتوى للقارئ هو أولويتك.

٢- يجب أن يكون موقعك متوافق مع الهواتف الجوالة، حيث أن يتصفح أكثر من ٨٠٪ من مستخدمي الإنترنت من خلال الهواتف الجوالة، وأصبحت محركات البحث تشترط ذلك لتعزيز ظهور موقعك بمحركات البحث.

٣- محتوى الفيديو يحصل على أعلى نسبة تفاعل على مواقع التواصل الاجتماعية، ولكن يفضل أن يكون أقل من دقيقة، ويجب أن يكون جاذب خلال أول ١٠ ثوانِ.

٤- تحويل زوارك الحاليين إلى مستخدمين أكثر أهمية من جذب زوّار جدد.


في النهاية أود أن أقول أن الأفكار لا تنتهي أبداً، عليك دائماً كمسوق أو صاحب أعمال أن تفكر في آلية جديدة غير متّبعة سابقاً لإحداث طفرة في أذهان المستخدمين وتحقيق انتشار غير مسبوق، قد يكون ذلك شاقاً ولكن قد تتسبب هذه الفكرة في أن تصبح شركتك من أكبر الشركات في العالم.